Entités

زاد المسير في علم التفسير — العنكبوت 31

BE205060Tafsir

قوله تعالى: {إِنَّا مُهْلِكو أهلِ هذه القرية} يعنون قرية لوط. قوله تعالى: {لَنُنَجِّيَنَّه} قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: {لَنُنَجِّيَنَّه} و{إِنَّا مُنَجُّوكَ} بتشديد الحرفين، وخفَّفهما حمزة، والكسائي. وروى أبوبكر عن عاصم: {لَنُنَجِّيَنَّه} مشددة، و{إِنَّا مُنْجُوكَ} مخففة ساكنة النون. وقد سبق شرح ما أخللنا بذكره [هود: 77] إِلى قوله: {إِنَّا مُنْزِلُونَ على أهل هذه القرية رِجْزاً} وهو الحَصْب والخسف. قوله تعالى: {ولقد تَرَكْنا منها} في المكني عنها قولان: أحدهما: أنها الفَعْلة التي فعل بهم؛ فعلى هذا في الآية ثلاثة أقوال. أحدها: أنها الحجارة التي أدركت أوائل هذه الأُمَّة، قاله قتادة. والثاني: الماء الاسود على وجه الأرض، قاله مجاهد. والثالث: الخبر عما صُنع بهم. والثاني: أنها القرية؛ فعلى هذا في المراد بالآية ثلاثة أقوال. أحدها: أنها آثار منازلهم الخَرِبة، قاله ابن عباس. والثاني: أن الآية في قريتهم إِلى الآن أن أساسها أعلاها وسقوفها أسفلها، حكاه أبو سليمان الدمشقي. والثالث: أن المعنى: تركناها آية تقول: إِن في السماء لآية، تريد أنها هي الآية، قاله الفراء.