Entités

زاد المسير في علم التفسير — الروم 6

BE205104Tafsir

قوله تعالى: {وَعْدَ الله} أي: وَعَدَ اللّهُ وَعْداً {لا يُخْلِفُ اللّهُ وَعْدَهُ} أنَّ الرُّوم يَظهرون على فارس {ولكنَّ أكثر النَّاس} يعني كفار مكة {لا يَعلمون} ان الله لا يُخْلِف وعده في ذلك. ثم وصف كفار مكة، فقال: {يَعْلَمون ظاهراً مِنَ الحياة الدُّنيا} قال عكرمة: هي المعايش. وقال الضحاك: يعلمون بنيان قصورها وتشقيق أنهارها. وقال الحسن: يعلمون متى زرعهم ومتى حصادهم، ولقد بلغ واللّهِ مِنْ عِلْم أحدهم بالدنيا أنه ينقُر الدرهم بظُفره فيُخبرك بوزنه ولا يُحسن يصلِّي. قوله تعالى: {وهم عن الآخرة هم غافلون} لأنهم لا يؤمنون بها. قال الزجاج: وذِكْرهم ثانية يجري مجرى التوكيد، كما تقول: زيد هو عالم، وهو أوكد من قولك: زيد عالم. قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّروا في أنفُسهم} قال الزجاج: معناه: أولم يتفكروا فيعلموا، فحذف {فيعلموا} لأن في الكلام دليلاً عليه. ومعنى {إِلاَّ بالحقِّ} إِلاَّ للحق، أي لإِقامة الحق {وأجلٍ مسمّىً} وهو وقت الجزاء {وإِنَّ كثيراً من الناس بلقاء ربِّهم لَكافرون} المعنى: لكافرون بلقاء ربِّهم، فقدِّمت الباء، لأنها متصلة ب {بكافرون}؛ وما اتصل بخبر {إِنَّ} جاز أن يقدَّم قبل اللام، ولا يجوز أن تدخل اللام بعد مضي الخبر من غير خلاف بين النحويين، لا يجوز أن تقول: إِن زيداً كافرٌ لَبِالله، لأن اللام حَقُّها أن تدخل على الابتداء أو الخبر، أو بين الابتداء والخبر، لأنها تؤكِّد الجملة. وقال مقاتل في قوله: {وأَجَلٍ مسمّىً}: للسموات والأرض أَجَل ينتهيان إِليه، وهو يوم القيامة، {وإِنَّ كثيراً مِنَ الناس} يعني كفار مكة {بِلِقاء ربِّهم} أي: بالبعث {لَكافرون}.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الروم 6