Entités

زاد المسير في علم التفسير — الروم 39

BE205137Tafsir

قوله تعالى: {وما آتيتم من رِباً} في هذه الآية أربعة أقوال. أحدها: أن الرِّبا هاهنا: أن يُهدي الرجل للرجل الشيء يقصِد أن يُثيبه عليه أكثر من ذلك، هذا قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وطاووس، والضحاك، وقتادة، والقرظي. قال الضحاك: فهذا ليس فيه أجر ولا وزر. وقال قتادة: ذلك الذي لا يَقبله الله ولا يَجزي به، وليس فيه وِزْر. والثاني: أنه الرِّبا المحرَّم، قاله الحسن البصري. والثالث: أن الرجل يُعطي قرابته المال ليصير به غنيّاً، لا يقصد بذلك ثواب الله تعالى، قاله إِبراهيم النخعي. والرابع: أنه الرجل يُعطي من يخدمه لأجل خدمته، لا لأجل الله تعالى، قاله الشعبي. قوله تعالى: {لِيَرْبُوَ في أموال الناس} وقرأ نافع، ويعقوب: {لتَرْبوْ} بالتاء وسكون الواو، أي: في اجتلاب أموال الناس، واجتذابها {فلا يربو عند الله} أي: لا يزكو ولا يضاعَف، لأنكم قصدتم زيادة العِوَض، ولم تقصُدوا القُربة. {وما آتيتم من زكاة} أي: ما أَعطيتم من صدقة لا تطلبون بها المكافأة، إِنما تريدون بها ما عند الله، {فأولئك هم المُضْعِفُونَ} قال ابن قتيبة: الذين يجدون التضعيف والزيادة. وقال الزجاج: أي ذوو الأضعاف من الحسنات، كما يقال: رجل مُقْوٍ، أي: صاحب قُوَّة، ومُوسِر: صاحب يسار.