Entités

زاد المسير في علم التفسير — السجدة 10

BE205202Tafsir

قوله تعالى: {وقالوا} يعني منكري البعث {أإِذا ضَلَلْنا في الأرض} وقرأ عليّ بن أبي طالب، وعليّ بن الحسين، وجعفر بن محمد، وأبو رجاء، وأبو مجلز، وحميد، وطلحة: {ضَلِلْنَا} بضاد معجمة مفتوحة وكسر اللام الأولى. قال الفراء: ضَلَلْنَا وضَلِلْنَا لغتان، والمعنى: إِذا صارت عظامنا ولحومنا تراباً كالأرض؛ تقول ضَلَّ الماءُ في اللَّبَن، وضل الشيء في الشيء: إِذا أخفاه وغلب عليه. وقرأ أبو نهيك، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة: {ضُلِّلْنَا} بضم الضاد المعجمة وتشديد اللام الأولى وكسرها. وقرأ الحسن، وقتادة، ومعاذ القارئ: {صَلَلْنَا} بصاد غير معجمة مفتوحة، وذكر لها الزجاج معنيين. أحدهما: أَنْتَنَّا وتَغَيَّرْنا وتغيَّرَت صُوَرُنا؛ يقال: صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ: إِذا أنتن وتغيَّر. والثاني: صِرْنَا من جنس الصَّلَّة، وهي الأرض اليابسة. قوله تعالى: {أإِئنَّا لفي خَلْق جديد}؟! هذا استفهام إِنكار. قوله تعالى: {الذي وُكِّل بِكُم} أي: بقبض أرواحكم {ثُمَّ إِلى ربِّكم تُرْجَعُون} يوم الجزاء. ثم أخبر عن حالهم في القيامة فقال: {ولو ترى إِذِ المجْرِمون ناكِسو رؤوسِهم} أي: مُطأطئوها حياءً وندماً، {ربَّنا} فيه إِضمار {يقولون ربَّنا} {أبصَرْنا وسَمِعْنا} أي: عَلِمْنا صِحَّة ما كنَّا به مكذِّبين {فارْجِعنا} إِلى الدنيا؛ وجواب لو متروك تقديره: لو رأيتَ حالهم لرأيتَ ما يُعتبر به، ولشاهدت العَجَب.