Entités

زاد المسير في علم التفسير — الزمر 8

BE205764Tafsir

قوله تعالى: {وإِذا مَسَّ الإِنسانَ ضُرٌّ} اختلفوا فيمن نزلت على قولين. أحدهما: في عتبة بن ربيعة، قاله عطاء. والثاني: في أبي حذيفة بن المغيرة، قاله مقاتل. والضُرُّ: البلاء والشِّدَّة. {مُنِيباً إِليه} أي: راجعاً إليه من شِركه. {ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ} أي: أعطاه وملَّكه {نِعْمِةً منه} بعد البلاء الذي أصابه، كالصِّحَّة بعد المرض والغنى بعد الفقر {نَسِيَ} أي: ترك ما كان يدعو إِليه، وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: نسي الدُّعاء الذي كان يتضرَّع به إلى الله تعالى. والثاني: نَسِيَ الضُّرَ الذي كان يدعو الله إٍلى كَشْفه. والثالث: نَسِيَ الله الذي كان يتضرَّع إِليه. قال الزجّاج: وقد تَدُلُّ {ما} على الله عز وجل، كقوله: {ولا أنتمُ عابِدونَ ما أعبُدُ} [الكافرون: 3] وقال الفراء: تَرَكَ ما كان يدعو إِليه، وقد سبق معنى الأنداد [البقرة: 22] ومعنى {لِيُضِلَّ عن سبيل الله} [الحج: 9]. قوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفرك} لفظُه لفظُ الأمر ومعناه التهديد، ومثله {فتَمَتَّعُوا فسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 55].