Entités

زاد المسير في علم التفسير — الزمر 45

BE205801Tafsir

قوله تعالى: {وإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشمأزَّتْ قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: انقبضتْ عن التوحيد، قاله ابن عباس، ومجاهد. والثاني: استكبرتْ، قاله قتادة. والثالث: نَفَرتْ، قاله أبو عبيدة، والزجاج. قوله تعالى: {وإِذا ذُكِرَ الذين مِنْ دُونِه} يعني الأصنام {إذا هُمْ يَسْتَبْشِرونَ} يفرحون. وما بعد هذا قد تقدم تفسيره [الأنعام: 14 73] [البقرة: 113] [الرعد: 18] إِلى قوله: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يَحْتَسِبون}. قال السدي: ظَنَّوا أنّ أعمالَهم حسناتٍ، فبدت لهم سيئات. وقال غيره: عَمِلوا أعمالاً ظنُّوا أنَّها تنفعُهم، فلم تنفع مع شِركهم. قال مقاتل: ظهر لهم حين بُعثوا مالم يحتَسِبوا أنَّه نازلٌ بهم؛ فهذا القول يحتمل وجهين: أحدهما: أنَّهم كانوا يرجون القُرْبَ من الله بعبادة الأصنام، فلمّا عُوقِبوا عليها، بدا لهم ما لم يكونوا يحتَسِبون. والثاني: أنَّ البعثَ والجزاءَ لم يكن في حسابهم، وروي عن محمد بن المنكدر أنه جَزِع عند الموت وقال: أخشى هذه الآية أن يبدو لي مالا أحتَسِب. قوله تعالى: {وحاقَ بهم} أي: نزل بهم {ما كانوا به يستهزؤنَ} أي: ما كانوا يُنْكِرونه ويكذِّبون به.