Entités

زاد المسير في علم التفسير — الزمر 60

BE205816Tafsir

قوله تعالى: {ويومَ القيامة تَرَى الذين كَذَبوا على الله} فزعموا أن له ولداً وشريكاً {وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ}. وقال الحسن: هم الذين يقولون: إن شئنا فَعَلْنا، وإِن شئنا لم نَفْعَل، وباقي الآية قد ذكرناه آنفا [الزمر: 32]. قوله تعالى: {ويُنَجِّي اللهُ الذين اتَّقَوا بمفازتهم} وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {بمفازاتهم} قال الفراء: وهو كما قد تقول: قد تبيَّن أمرُ القوم وأمورهم، وارتفع الصوت والأصوات، والمعنى واحد. وفيها للمفسرين ثلاثة أقوال: أحدها: بفضائلهم، قاله السدي. والثاني: بأعمالهم، قاله ابن السائب، ومقاتل. والثالث: بفوزهم من النار. قال المبرِّد: المَفازة: مَفْعَلة من الفوز، وإن جُمع فحسن، كقولك: السعادة والسعادات، والمعنى: ينجيهم الله بفوزهم أي: بنجاتهم من النار وفوزهم بالجنة.