Entités

زاد المسير في علم التفسير — غافر 69

BE205900Tafsir

{ألم تَرَ إلى الذين يجادِلون في آيات الله} يعني القرآن، يقولون: ليس من عند الله، {أنَّى يُصْرَفونَ} أي: كيف صُرِفوا عن الحق إلى الباطل؟! وفيهم قولان: أحدهما: أنهم المشركون، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم القَدَريَّة، ذكره جماعة من المفسرين. وكان ابن سيرين يقول: إن لم تكن نزلت في القَدَريَّة فلا أدري فيمن نزلت. وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، والضحاك، وابن يعمر، وابن أبي عبلة: {والسلاسلَ يَسحبونَ} بفتح اللام والياء. وقال ابن عباس: إذا سحبوها كان أشدَّ عليهم. قوله تعالى: {يُسْجَرُونَ} قال مجاهد: توقدَ بهم النار فصاروا وَقودَها. قوله تعالى: {أين ما كنتم تشرِكونَ} مفسَّر في [الأعراف: 190 وفي قوله: {لَمْ نكن نَدْعو من قَبْلُ شيئاً} قولان: أحدهما: أنهم أرادوا أن الأصنام لم تكن شيئاً، لأنها لم تكن تضُر ولا تنفع، وهو قول الأكثرين. والثاني: أنهم قالوه على وجه الجحود، قاله أبو سليمان الدمشقي. {كذلك} أي: كما أضلَّ اللهُ هؤلاء يُضِّلُّ الكافرين. {ذلكم} العذاب الذي نزل بكم {بما كنتم تَفرحونَ في الأرض بغير الحق} أي: بالباطل {وبما كنتم تَمرحونَ} وقد شرحنا المَرَح في [بني إسرائيل: 37] وما بعد هذا قد تقدَّم بتمامه [النحل: 29] [يونس: 109] [النساء: 164] إلى قوله: {وما كان لرسولٍ أن يأتيَ بآية إلاّ باذن الله} وذلك لأنهم كانوا يقترِحون عليه الآيات {فإذا جاء أمرُ الله} وهو قضاؤه بين الأنبياء وأُممهم و{المبطلون}: أصحاب الباطل. قوله تعالى: {ولِتبلُغوا عليها حاجةً في صُدوركم} أي: حوائجكم في البلاد. قوله تعالى: {فأيَّ آيات الله تُنْكِرونَ} استفهام توبيخ. قوله تعالى: {فما أغنى عنهم} في {ما} قولان: أحدهما: أنها للنفي. والثاني: أنها للاستفهام ذكرهما ابن جرير. قوله تعالى: {فرٍحوا بما عندهم من العِلْم} في المشار إليهم قولان: أحدهما: أنهم الأُمم المكذِّبة، قاله الجمهور؛ ثم في معنى الكلام قولان: أحدهما: أنهم قالوا: نحن أعلم منهم لن نُْعَثُ ولن نُحَاسَبَ، قاله مجاهد. والثاني: فرحوا بما كان عندهم أنه عِلْم، قاله السدي. والقول الثاني: أنهم الرُّسل؛ والمعنى: فرح الرُّسل لمّا هلك المكذِّبون ونَجَوْا بما عندهم من العِلْم بالله إذ جاء تصديقُه، حكاه أبو سليمان وغيره. قوله تعالى: {وحاق بهم} يعني بالمكذِّبين العذاب الذي كانوا به يستهزؤون والبأس: العذاب. ومعنى {سُنَّةَ الله}: أنه سَنَّ هذه السُّنَّة في الأُمم، أي: أن إيمانهم لا ينفعُهم إذا رأوا العذاب، {وخسر هنالك الكافرون}. فإن قيل: كأنهم لم يكونوا خاسرين قبل ذلك؟ فعنه جوابان. أحدهما: أن {خسر} بمعنى هلك قاله ابن عباس. والثاني: أنه إنما بيَّن لهم خُسرانهم عند نزول العذاب، قاله الزجاج.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — غافر 69