Entités

زاد المسير في علم التفسير — فصلت 1

BE205917Tafsir

قوله تعالى: {تنزيلٌ} قال الفراء: يجوز أن يرتفع {تنزيلٌ} ب {حم}، ويجوز أن يرتفع بإضمار هذا. وقال الزجاج: {تنزيلٌ} مبتدأ، وخبره {كتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه}، هذا مذهب البصريِّين و{قرآناً} منصوب على الحال، المعنى: بُيِّنَتْ آياتُه في حال جَمْعِه، {لقومٍ يَعْلَمونَ} أي: لِمَن يَعلم. قوله تعالى: {فأعْرَضَ أكثرُهم} يعني أهل مكة {فهم لا يَسمعونَ} تكبُّراً عنه، {وقالوا قلوبُنا في أكنَّة} أي: في أغطية فلا نفقه قولك. وقد سبق بيان الأكنَّة والوَقْر في [الأنعام: 25]. ومعنى الكلام: إنّا في تَرْكِ القبول منكَ بمنزلة من لا يَسمع ولا يَفهم، {ومِن بينِنا وبينِكَ حِجابٌ} أي: حاجزٌ في النِّحلة والدِّين. قال الأخفش: و{من} هاهنا للتوكيد. قوله تعالى: {فاعْمَلْ} فيه قولان: أحدهما: اعمل في إبطال أمرنا إنا عاملون على إبطال أمرك. والثاني: اعْمَلْ على دِينكَ إنا عاملون على ديننا. {قُلْ إنما أنا بَشَرٌ مثلُكم} أي: لولا الوحي لَمَا دعوتُكم. {فاستقيموا إليه} أي: توجَّهوا إِليه بالطاعة، واستغفِروه من الشرك. قوله تعالى: {الذين لا يؤتون الزكاة} فيه خمسة أقوال. أحدها: لا يشهدون أن لا إله إلا الله رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة. والمعنى: لا يطهِّرون أنفُسَهم من الشرك بالتوحيد. والثاني: لا يؤمِنون بالزكاة ولا يُقِرُّون بها، قاله الحسن، وقتادة. والثالث: لا يزكُّون أعمالهم، قاله مجاهد، والربيع. والرابع: لا يتصدَّقون، ولا يُنفِقون في الطاعات، قاله الضحاك، ومقاتل. والخامس: لا يُعطُون زكاة أموالهم، قال ابن السائب: كانوا يحُجُّون ويعتمرون ولا يزكُّون. قوله تعالى: {غيرُ ممنون} أي: غير مقطوع ولا منقوص.

Déclarations

3 sortant

Référencé par

1 entrant

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — فصلت 1