Entités

زاد المسير في علم التفسير — فصلت 26

BE205942Tafsir

قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن} أي: لا تسمعوه {والْغَوْا فيه} أي: عارِضوه باللَّغو، وهو الكلام الخالي عن فائدة. وكان الكفَّار يوصي بعضُهم بعضاً: إذا سمعتم القرآن من محمد وأصحابه فارفعوا أصواتكم حتى تُلبِّسوا عليهم قولهم. وقال مجاهد: والغَوْا فيه بالمكاء والصفير والتخليط من القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ {لعلَّكم تَغْلِبون} فيسكُتون. قوله تعالى: {ذلكَ جزاءُ أعداءِ الله} يعني العذاب المذكور. وقوله: {النارُ} بدل من الجزاء {لهم فيها دارُ الخُلْد} أي: دار الإقامة. قال الزجاج: النار هي الدّار، ولكنه كما تقول: لك في هذه الدّار دار السُّرور، وأنت تعني الدّار بعينها، قال الشاعر: أخور رغائبَ يُعطيها ويسألها *** يأبى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ