Entités

زاد المسير في علم التفسير — الشورى 7

BE205977Tafsir

قوله تعالى: {وكذلك} أي: ومثل ما ذكرنا {أوحينا إِليك قرآنا عربيّاً} ليفهموا مافيه {لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى} يعني مكة، والمراد: أهلها، {وتُنْذِرَ يومَ الجَمْعِ} أي: وتُنذِرهم يوم الجمع، وهو يوم القيامة، يَجمع اللهُ فيه الأوَّلِين والآخرِين وأهل السموات والأرضِين {لا ريب فيه} أي: لا شكَّ في هذا الجمع أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرَّقون، وهو قوله: {فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير}. ثم ذكر سبب افتراقهم فقال: {ولو شاءَ اللهُ لجعلهم أًمَّةً واحدةً} أي: على دين واحد، كقوله: {لَجَمَعَهُمْ على الهُدى} [الأنعام: 35] {ولكن يُدْخِلُ مَنْ يشاء في رحمته} أي: في دينه {والظّالمون} وهم الكافرون {مالهم من ولِيّ} يدفع عنهم العذاب {ولا نصيرٍ} يمنعهم منه. {أمِ اتَّخَذوا مِنْ دُونِه} أي: بل اتخذ الكافرون من دون الله {أولياءَ} يعني آلهة يتولَّونهم {فاللهُ هو الوليُّ} أي: وليُّ أوليائه، فليتَّخذوه وليّاً دون الآلهة؛ وقال ابن عباس: وليُّك يا محمد ووليُّ من اتَّبعك.