Entités

زاد المسير في علم التفسير — الشورى 28

BE205998Tafsir

{وهو الذي ينزِّل الغيث} يعني: المطر وقت الحاجة {مِنْ بَعْدِ ما قَنَطوا} أي: يئسوا، وذلك أدعى لهم إلى شكر مُنزله {ويَنْشُر رحمتَه} في الرحمة هاهنا قولان: أحدهما: المطر، قاله مقاتل. والثاني: الشمس بعد المطر، حكاه أبو سليمان الدمشقي. وقد ذكرنا {الوليَ} في سورة [النساء: 45] و{الحميد} في [البقرة: 267]. قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة} وهو ما يلحق المؤمن من مكروهٍ {فبما كسَبَتْ أيديكم} من المعاصي. وقرأ نافع، وابن عامر: {بما كسَبَتْ أيديكم} بغير فاء وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام {ويعفوا عن كثير} من السَّيّئات فلا يُعاقِبُ بها. وقيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللَّوم عمَّن أساء إليهم؟ قال: إنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم، وقرأ هذه الآية. قوله تعالى: {وما أنتم بُمْعِجِزين في الأرض} إن أراد الله عقوبتكم، وهذا يدخل فيه الكفار والعصاة كلُّهم.