Entités

زاد المسير في علم التفسير — الشورى 44

BE206014Tafsir

قوله تعالى: {ومَنْ يْضْلِلِ اللهُ فما لَهُ من وليّ} أي: من أحدٍ يلي هدايته بعد إضلال الله إيّاه. {وتَرى الظالمين} يعني المشركين {لمّا رأوُا العذابَ} في الآخرة يسألون الرّجعة إلى الدنيا {يقولون هل إِلى مَرَدٍ من سبيل}. {وتَراهم يُعْرَضون عليها} أي: على النار {خاشعين} أي: خاضعين متواضعين {من الذُّلِّ ينظُرون من طَرْفٍ خَفِيٍّ} وفيه أربعة أقوال: أحدها: من طَرْفٍ ذليل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. وقال الأخفش: ينظُرون من عين ضعيفة. وقال غيره: {مِنْ} بمعنى الباء. والثاني: يسارِقون النظر، قاله قتادة، والسدي. والثالث: ينظُرون ببعض العَيْن، قاله أبو عبيدة. والرابع: أنهم ينظُرون إلى النار بقلوبهم، لأنهم قد حُشروا عُمْياً فلم يَرَوها بأعيُنهم، حكاه الفراء، والزجاج. وما بعد هذا قد سبق بيانه [الأنعام: 12] [هود: 39] إلى قوله: {ينصُرونهم من دون الله} أي: يمنعونهم من عذاب الله.