قوله تعالى: {والذي نزَّل من السماء ماءً بقَدَرٍ} قال ابن عباس: يريد أنه ليس كما أنزل على قوم نوح بغير قَدَرٍ فأغرقهم، بل هو بقَدَرٍ ليكون نافعاً. ومعنى: {أنشَرْنا}: أحيَيْنا. قوله تعالى: {كذلك تُخْرَجوُنَ} قرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر: {تَخْرُجُونَ} بفتح التاء وضم الراء؛ والباقون بضم التاء وفتح الراء. وما بعد هذا قد سبق [يس: 36 42] إلى قوله تعالى: {لتستووا على ظُهوره} قال أبو عبيدة: هاء التذكير ل {ما}. {ثم تذكُروا نعمة ربِّكم} إذ سخَّر لكم ذلك المَركب في البَرِّ والبحر، {وما كنا له مُقْرِنِينَ} قال ابن عباس ومجاهد: أي: مُطيقين. قال ابن قتيبة: يقال أنا مُقْرن لك، أي: مُطيق لك، ويقال: هو من قولهم: أنا قِرْنٌ لفلان: إذا كنتَ مثله في الشِّدة. فإن قلتَ: أنا قَرْنٌ لفلان بفتح القاف فمعناه: أن تكون مثله بالسِّنّ. وقال أبو عبيدة: {مُقْرِنِينَ} أي ضابِطِين، يقال: فلان مُقْرِنٌ لفلان، أي: ضابط له. قوله تعالى: {وإنّا إلى ربِّنا لَمُنْقَلِبونَ} أي: راجعون في الآخرة.