Entités

زاد المسير في علم التفسير — الزخرف 15

BE206038Tafsir

قوله تعالى: {وجَعَلوا له مِنْ عِباده جُزْءاً} أمّا الجَعْل هاهنا، فمعناه: الحُكم بالشيء، وهم الذين زعموا أن الملائكةَ بناتُ الله؛ والمعنى: جَعلوا له نصيباً من الولد، قال الزجاج: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتاً يدل على أن معنى {جزءٍ} معنى الإِناث- ولا أدري البيت قديم أو مصنوع-: إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فلا عَجَبٌ *** قد تُجْزِئ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا أي: آنثت، ولدت أُنثى. قوله تعالى: {إِنَّ الإِنسان} يعني الكافر {لَكَفورٌ} أي: جَحودٌ لِنِعَم الله عز وجل {مُبِينٌ} أي: ظاهرُ الكُفر. ثم أنكر عليهم فقال: {أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بناتٍ} وهذا استفهام توبيخ وإِنكار {وأصْفاكم} أي: أخلَصَكم بالبنينَ. {وإِذا بُشِّر أحدُهم بما ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً} أي: بما جعل لله شبها، وذلك أن ولد كلِّ شيء شبهه وجنسه. والآية مفسرة في [النحل: 58]. قوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنْشَّأُ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: {يُنَشَّأُ} بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين، وقرأ الباقون: بفتح الياء وسكون النون. قال المبرِّد: تقديره: أو يَجَعلون من ينشأ في الحِلْية قال أبو عبيدة: الحِلْية: الحِلَى. قال المفسرون: والمراد بذلك: البنات، فإنهنُ ربِّين في الحُلِيِّ والخصام بمعنى المُخاصَمة، {غيرُ مُبِينٍ} حُجَّةً. قال قتادة: قلَّما تتكلَّم امرأة بحُجَّتها إلاّ تكلَّمتْ بالحُجَّة عليها. وقال بعضهم: هي الأصنام.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الزخرف 15