Entités

زاد المسير في علم التفسير — ق 41

BE206369Tafsir

قوله تعالى: {واسْتَمِعْ يومَ يُنادي المُنادي} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، {ينادي المُنادي} بياء في الوصل. ووقف ابن كثير بياءٍ، ووقف نافع وأبو عمرو بغير ياءٍ. ووقف الباقون ووصلوا بياءٍ. قال أبو سليمان الدمشقي: المعنى: واستمع حديث يوم ينادي المنادي. قال المفسرون: والمنادي إسرافيل، يقف على صخرة بيت المقدس فينادي: يا أيها الناس هلُمُّوا إلى الحساب، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل القضاء؛ وهذه هي النفخة الأخيرة. والمكان القريب صخرة بيت المقدس. قال كعب ومقاتل: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلاً وقال ابن السائب: باثني عشر ميلاً قال الزجاج: ويقال: إن تلك الصخرة في وسط الأرض. قوله تعالى: {يومَ يَسْمَعونَ الصَّيحة} وهي هذه النَّفخة الثانية {بالحَقِّ}، أي: بالبعث الذي لا شكَّ فيه {ذلك يومُ الخُروج} من القبور. {إنا نحنُ نُحيي ونُميتُ} أي: نُميت في الدنيا ونُحيي للبعث {وإلينا المَصيرُ} بعد البعث، وهو قوله: {يوم تَشَقَّقُ الأرضُ عنهم} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، {تَشَّقَّقُ} بتشديد الشين؛ وقرأ الباقون بتخفيفها {سراعاً} أي: فيخرجون منها سِراعاً، {ذلك حَشْرٌ علينا يَسيرٌ} أي هَيِّنٌ. ثم عزَّى نبيَّه فقال: {نحنُ أعلمُ بما يقولون} في تكذيبك، يعني كفار مكة {وما أنتَ عليهم بجَبَّارٍ} قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرَهم على الاسلام إنما بُعثتَ مذكِّراً، وذلك قبل أن يؤمَر بقتالهم؛ وأنكر الفراء هذا القول فقال: العرب لا تقول فَعَّال من أفْعَلتُ لا يقولون خَرَّاج يريدون مُخْرِج ولا دخَّال يريدون مُدْخِل، إنما يقولون: فَعَّال من فَعَلْتُ، وإنما الجَبَّار هنا في موضع السلطان من الجبرية، وقد قالت العرب في حرف واحد: دَرَّاك من أدْرَكْتُ، وهو شاذ، فإن جعل هذا على هذه الكلمة فهو وجه. وقال ابن قتيبة: {بجبَّار} أي: بمسلَّط، والجبَّار: الملِك، سمِّي بذلك لِتَجَبُّره، يقول: لستَ عليهم بملِك مُسَلَّط. قال اليزيدي: لستَ بمسلَّط فتَقْهَرهم على الإسلام، وقال مقاتل: لِتَقْتُلَهم. وذكر المفسرون أن قوله: {وما أنت عليهم بجبَّار} منسوخ بآية السيف. قوله تعالى: {فذكِّر بالقرآن} أي: فَعِظْ به {مَنْ يَخافُ وَعيدِ} وقرأ يعقوب: {وعيدي} بياءٍ في الحالين، أي: ما أَوعدتُ مَنْ عَصاني من العذاب.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — ق 41