Entités

زاد المسير في علم التفسير — الذاريات 24

BE206397Tafsir

قوله تعالى: {هل أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ} {هل} بمعنى: قد في قول ابن عباس، ومقاتل، فيكون المعنى: قد أتاك فاستمع نَقْصُصْهُ عليك، وضَيفُه: هم الذين جاؤوا بالبشرى. وقد ذكرنا عددهم في [هود: 70] وذكرنا هناك معنى الضَّيف. وفي معنى: {المُكْرَمِينَ} أربعة أقوال. أحدهما: لأنه أكرمهم بالعِجْل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثاني: بأن خدمهم هو وامرأته بأنفُسهما، قاله السدي. والثالث: أنهم مُكْرَمون عند الله، قاله عبد العزيز بن يحيى. والرابع: لأنهم أضياف، والأضياف مُكْرَمون، قاله أبو بكر الورَّاق. قوله تعالى: {فقالوا سلاماً} قد ذكرناه في [هود: 70]. قوله تعالى: {قومٌ مُنْكَرونَ} قال الزجاج: ارتفع على معنى: أنتم قومٌ مُنْكَرونَ. وللمفسرين في سبب إنكارهم أربعة أقوال. أحدها: لأنه لم يعرفهم، قاله ابن عباس. والثاني: لأنهم سلَّموا عليه، فأنكر سلامهم، في ذلك الزمان وفي تلك الأرض، قاله أبو العالية. والثالث: لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان. والرابع: لأنه رأى فيهم صورة البشر وصورة الملائكة. قوله تعالى: {فراغَ إلى أهله} قال ابن قتيبة: أي: عَدَل إليهم في خُفْية، ولا يكون الرَّواغُ إلاَّ أن تُخْفِيَ ذهابَك ومَجيئك. قوله تعالى: {فجاء بِعِجْلٍ سمينٍ} وكان مشويّاً {فقرَّبه إليهم} قال الزجاج: والمعنى: فقرَّبه إليهم ليأكلوا منه، فلم يأكلوا، فقال: {ألا تأكلونَ}؟! على النَّكير، أي: أمرُكم في ترك الأكل ممّا أُنْكِرُه. قوله تعالى: {فأوجس منهم خِيفةً} قد شرحناه في [هود: 70]، وذكرنا معنى {غلامٍ عليمٍ} في [الحجر: 54]. {فأقبلَت امرأتُه} وهي: سارة. قال الفراء وابن قتيبة: لم تُقْبِل مِن مَوضع إلى مَوضع، وإنما هو كقولك: أقبلَ يَشتُمني، وأقبل يَصيح ويتكلَّم، أي: أخذ في ذلك، والصَّرَّة: الصَّيحة. وقال أبو عبيدة: الصَّرَّة: شِدة الصَّوت. وفيما قالت في صَيحتها قولان: أحدهما: أنها تأوَّهتْ، قال قتادة. والثاني: أنها قالت: يا ويلتا، ذكره الفراء. قوله تعالى: {فصَكَّت وَجْهَها} فيه قولان: أحدهما: لطمتْ وجهها، قاله ابن عباس. والثاني: ضربتْ جبينها تعجُّباً، قاله مجاهد. ومعنى الصَّكِّ: ضَرْبُ الشيء بالشيء العريض. {وقالت عجوزٌ} قال الفراء: هذا مرفوع بإضمار أتَلِدُ عجوزٌ. وقال الزجاج: المعنى: أنا عجوز عقيمٌ، فكيف ألِدُ؟! وقد ذكرنا معنى {العقيم} في [هود: 72]. {قالوا كذلكِ قال ربُّكِ} أنك ستَلِدين غُلاماً؛ والمعنى: إنما نُخبرك عن الله عز وجل وهو حكيم عليم يَقْدِر أن يَجعل العقيم وَلُوداً، فعَلِم حينئذ إبراهيمُ أنهم ملائكة. {قال فما خَطْبُكم} مفسر في [الحجر: 57]. قوله تعالى: {حجارةً من طِينٍ} قال ابن عباس: هو الآجُرُّ. قوله تعالى: {مُسوَّمةً عند ربِّك} قد شرحناه في [هود: 83]. قوله تعالى: {للمُسرِفين} قال ابن عباس: للمشركين. قوله تعالى: {فأخرَجْنا مَن كان فيها}، أي: من قُرى لوط {مِن المؤمنين} وذلك قوله تعالى: {فأسْرِ بأهلك...} الآية: [هود: 82]. {فما وَجَدْنَا فيها غيرَ بَيْتٍ من المُسلمين} وهو لوط وابنتاه، وصَفهم اللهُ عز وجل بالإيمان والإسلام، لأنه ما من مؤمِن إلا وهو مُسْلِم. {وتَرَكْنا فيها آيةً} أي: علامة للخائفين من عذاب الله تَدُلُّهم على أن الله أهلكهم. وقد شرحنا هذا في [العنكبوت: 35] وبيَّنَّا الَمكني عنها.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — الذاريات 24