Entités

زاد المسير في علم التفسير — النجم 56

BE206538Tafsir

قوله تعالى: {هذا نذيرٌ} فيه قولان: أحدهما: أنه القرآن، نذيرٌ بما أنذرتْ الكتبُ المتقدِّمة، قاله قتادة. والثاني: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، نذيرٌ بما أنذرتْ به الأنبياءُ، قاله ابن جريج. قوله تعالى: {أزِفت الآزفة} أي: دَنَت القيامة، {ليس لها مِنْ دُون الله كاشفة} فيه قولان: أحدهما: إذا غَشِيَت الخَلْقَ شدائدُها وأهوالُها لمْ يَكْشِفها أحد ولم يرُدَّها، قاله عطاء، وقتادة، والضحاك. والثاني: ليس لعِلْمها كاشف دونَ الله، أي: لا يَعلم عِلْمها إلاّ الله، قاله الفراء، قال: وتأنيث {كاشفة} كقوله: {هل ترى لهم من باقيةٍ} [الحاقة: 8] يريد: مِن بقاءٍ؛ والعافية والباقية والناهية كُلُّه في معنى المصدر. وقال غيره: تأنيث {كاشفة} على تقدير: نفس كاشفة. قوله تعالى: {أفَمِن هذا الحديث} قال مقاتل: يعني القرآن {تَعْجَبونَ} تكذيباً به، {وتَضْحَكون} استهزاءً {ولا تَبْكون} ممّا فيه من الوعيد؟! ويعني بهذا كفار مكة، {وأنتم سامِدون} فيه خمسة أقوال. أحدها: لاهون، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الفّراء والزجّاج. قال أبو عبيدة: يقال: دَعْ عنك سُمودَك، أي: لَهْوك. والثاني: مُعْرِضون، قاله مجاهد. والثالث: أنه الغِناء، وهي لغة يمانية، يقولون: اسْمُد لنا، أي: تَغَنَّ لنا، رواه عكرمة عن ابن عباس. وقال عكرمة: هو الغِناء بالحِمْيَريَّة. والرابع: غافلون، قاله قتادة. والخامس: أشِرون بَطِرون، قاله الضحاك. قوله تعالى: {فاسْجُدوا لله} فيه قولان: أحدهما: أنه سُجود التلاوة، قاله ابن مسعود. والثاني: سُجود الفرض في الصلاة. قال مقاتل: يعني بقوله: {فاسْجُدوا}: الصلوات الخمس. وفي قوله: {واعْبُدوا} قولان: أحدهما: أنه التوحيد. والثاني: العبادة.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — النجم 56