Entités

زاد المسير في علم التفسير — القمر 33

BE206577Tafsir

قوله تعالى: {إنا أرسَلْنا عليهم حاصِباً} قال المفسرون: هي الحجارة التي قُذِفوا بها {إلاّ آلَ لوطٍ} يعني لوط وابنتيه {نجَّيْناهم} من ذلك العذاب {بسَحَرٍ} قال الفراء: {سَحَرٍ} هاهنا يجري لأنه نكرة، كقوله: نجَّيناهم بِلَيْلٍ، فإذا ألقت العرب منه الباء لم يَجر، لأن لفظهم به بالألف واللام، يقولون: ما زال عندنا منذُ السَّحَرِ، لا يكادون يقولون غيره، فإذا حذفت منه الألف واللام لم يُصْرَف. وقال الزجاج: إِذا كان السَّحر نكرة يراد به سَحَرٌ من الأسحار، انصرف، فإذا أردتَ سَحَرَ يومِك، لم ينصرف. قوله تعالى: {كذلك نجزي من شكرَ} قال مقاتل: من وحدَّ الله تعالى لم يُعَذَّب مع المشركين. قوله تعالى: {ولقد راودوه عن ضَيفه} أي: طلبوا أن يسلِّم إليهم أضيافه، وهم الملائكة {فطَمَسْنا أعيُنهَم} وهو أن جبريل ضرب أعيُنَهم بجَناحه فأذهبها. وقد ذكرنا القصة في سورة [هود: 81]. وتم الكلام هاهنا، ثم قال: {فذوقوا} أي: فقُلنا لقوط لوط لما جاءهم العذاب: ذوقوا {عذابي ونُذُرِ} أي: ما أنذركم به لوط، {ولقد صبَّحهم بُكْرَةً} أي: أتاهم صباحاً {عذابٌ مستقِرٌ} أي: نازل بهم. قال مقاتل: استقرَّ بهم العذابُ بُكْرةً. قال الفرّاء: والعرب تُجري غُدوة و{بُكرة} ولا تُجريهما، وأكثر الكلام في غُدوة ترك الإجراء، وأكثر في {بكرة} أن تُجرى، فمن لم يُجرها جعلها معرفة، لأنها اسم يكون أبداً في وقتٍ واحد بمنزلة أمسِ وغدٍ وأكثر ما تُجري العربُ غُدوةً إذا قُرنت بعشيَّةٍ، يقولون: إني لآتيهم غُدوةً وعشيَّةً، وبعضهم يقول: غُدوة، فلا يُجريها، وعشيةً فيُجريها، ومنهم من لا يُجري عشيَّة لكثرة ما صحبت غُدوةً. وقال الزجاج: الغُدوة والبُكرة إذا كانتا نكِرتين نُوِّنتا وصُرِفتا، فإذا أردتَ بهما بُكرة يومك وغداة يومك، لم تصرفهما، والبُكرة هاهنا نكِرة، فالصرف أجود، لأنه لم يثبُت رواية في أنه كان في يوم كذا في شهر كذا.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — القمر 33