Entités

زاد المسير في علم التفسير — القمر 41

BE206585Tafsir

قوله تعالى: {ولقد جاء آل فرعونَ} يعني القِبْطَ {النُّذُرُ} فيهم قولان: أحدهما: أنه جمع نذير، وهي الآيات التي أنذرهم بها موسى. والثاني: أن النُّذُر بمعنى الإنذار؛ وقد بيَّناه آنفاً، {فأخذناهم} بالعذاب {أخْذَ عَزيزٍ} أي: غالبٍ في انتقامه {مُقْتَدِرٍ} قادر على هلاكهم. ثم خوَّف أهل مكة فقال: {أكُفّاركم} يا معشر العرب {خيرٌ} أي: أشدُّ وأقوى {مِنْ أولئكم؟!} وهذا استفهام معناه الإنكار؛ والمعنى: ليسوا بأقوى من قوم نوح وعاد وثمود، وقد أهلَكْناهم {أمْ لكم براءةٌ} من العذاب أنه لا يصيبكم ما أصابهم {في الزُّبر} أي: في الكُتب المتقدِّمة، {أم يقولون نحن جميع منتصر} المعنى: أيقولون: نحن يدٌ واحدةٌ على مَنْ خالفنا فننتصر منهم؟ وإنما وحَّد المُنْتَصِر للفظ الجميع، فإنه على لفظ واحد وإن كان اسماً للجماعة {سيُهْزَمُ الجمع} وروى أبو حاتم بن يعقوب: {سنهزم} بالنون، {الجمعَ} بالنصب، {وتوّلون} بالتاء، ويعني بالجمع: جمع كفار مكة {ويوّلون الدُّبرَ} ولم يقل: الأدبار، وكلاهما جائز؛ قال الفراء: مِثلُه أن يقول: إن فلانا لكثير الدِّينار والدِّرهم. وهذا مما أخبر اللهُ به نبيَّه من عِلم الغَيب، فكانت الهزيمة يومَ بدر. قوله تعالى: {والسّاعةُ أدهى} قال مقاتل: هي أفظع {وأمَرُّ} من القتل. قال الزجاج: ومعنى الدّاهية: الأمر الشديد الذي لا يُهتدى لدوائه؛ ومعنى {أمَرُّ}: أشَدُّ مرارةً من القَتْل والأسْر.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — القمر 41