Entités

زاد المسير في علم التفسير — الحديد 25

BE206798Tafsir

قوله تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات} أي: بالآيات والحجج {وأنزلنا معهم الكتاب} ببيان الشرائع، والأحكام. وفي {الميزان} قولان: أحدهما: أنه العدل، قاله ابن عباس، وقتادة. والثاني: أنه الذي يوزن به، قاله ابن زيد ومقاتل. فعلى القول الأول: يكون المعنى: وأمرنا بالعدل. وعلى الثاني: ووضعنا الميزان، أي: أمرنا به {ليقوم الناس بالقسط} أي: لكي يقوموا بالعدل. قوله تعالى: {وأنزلنا الحديد} فيه قولان: أحدهما: أن الله تعالى أنزل مع آدم السندان، والكلبتين، والمطرقة، قاله ابن عباس. والثاني: أن معنى {أنزلنا}: أنشأنا وخلقنا، كقوله تعالى: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} [الزمر: 6]. قوله تعالى: {فيه بأس شديد} قال الزجاج: وذلك أنه يُمتَنع به، ويُحارَب به {ومنافع للناس} في أدواتهم: وما ينتفعون به من آنية وغيرها. قوله تعالى: {وليعلمَ الله} هذا معطوف على قوله تعالى: {ليقومَ الناس}، والمعنى: ليتعامل الناس بالعدل وليعلم الله {من ينصره} بالقتال في سبيله، ونصرة دينه، وذلك أنه أمر في الكتاب الذي أنزل بذلك. وقد سبق معنى قوله تعالى: {وليعلم الله} في مواضع. وقوله تعالى: {بالغيب} أي: ولم ير الله، ولا أحكام الآخرة، وإنما يجهد ويثاب من أطاع بالغيب.