قوله تعالى: {وإذ قال موسى} المعنى: اذكر لمن يؤذيك من المنافقين ما صنعتُ بالذين آذَوْا موسى. وقد ذكرنا ما آذَوْا به موسى في [الأحزاب: 69]. قوله تعالى: {فلما زاغوا} أي: مالوا عن الحق {أزاغ الله قلوبهم} أي: أمالها عن الحق جزاءً لما ارتكبوه، وما بعد هذا ظاهر إلى قوله تعالى {يأتي من بعدي} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم {من بعديَ اسْمُه} بفتح الياء. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم {من بعديْ اسمه} بإسكان الياء {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب} وفيهم قولان: أحدهما: أنهم اليهود، قاله مقاتل. والثاني: النصارى حين قالوا: عيسى ابن الله، قاله أبو سليمان الدمشقي. وقرأ ابن مسعود. وعاصم الجحدري، وطلحة بن مصرف {يَدَّعِي إِلى الإسلام} بفتح الياء، والدال، وتشديدها، وبكسر العين، وما بعد هذا في [براءة: 32] إلى قوله تعالى: {مُتِمُّ نُورِهِ} قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم وخلف {مُتِمُّ نُورِه} مضاف. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم {مُتِمٌّ} رفع منون.