Entités

زاد المسير في علم التفسير — القيامة 26

BE207275Tafsir

قوله تعالى: {كلا} قال الزجاج: {كلا} ردع وتنبيه. المعنى: ارتَدِعوا عما يؤدِّي إلى العذاب. وقال غيره: معنى {كلا}: لا يُؤْمِنُ الكافر بهذا. قوله تعالى: {إذا بلغت} يعني: النفس. وهذه كناية عن غير مذكور. و{التراقي} العظام المكتنفة لنُقْرَة النَّحر عن يمين وشمال. وواحدة التراقي: تَرْقوة، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على الموت، {وقيل مَنْ راق} فيه قولان: أحدهما: أنه قول الملائكة بعضهم لبعض: من يرقى روحه، ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟ رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس، وبه قال أبو العالية، ومقاتل. والثاني: أنه قول أهله: هل مِنْ رَاقٍ يَرْقيه بالرُّقى؟ وهو مروي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال عكرمة، والضحاك، وأبو قلابة، وقتادة، وابن زيد، وأبو عبيدة، وابن قتيبة، والزجاج. قوله تعالى: {وظن} أي: أيقن الذي بلغت روحه التراقيَ {أنه الفِرَاق} للدنيا {والتفَّت الساق بالساق} فيه خمسة أقوال. أحدها: أمر الدنيا بأمر الآخرة، رواه الوالبي عن ابن عباس: وبه قال مقاتل. والثاني: اجتمع فيه الحياة والموت، قاله الحسن، وعن مجاهد كالقولين. والثالث: التفت ساقاه في الكفن، قاله سعيد بن المسيب. والرابع: التفت ساقاه عند الموت، قاله الشعبي. والخامس: الشدة بالشدة، قاله قتادة. قال الزجاج: آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة. قوله تعالى: {إلى ربك يومئذ المساق} أي: إلى الله المنتهى {فلا صدَّق ولا صلَّى} قال أبو عبيدة: {لا} هاهنا في موضع لم. قال المفسرون: هو أبو جهل {ولكن كذَّب وتولَّى} عن الإيمان {ثم ذهب إِلى أهله يتمطَّى} أي: رجع إليهم يتبختر ويختال. قال الفراء {يتمطَّى} أي يتبختر، لأن الظهر هو المَطَا، فيلوي ظهره متبختراً. وقال ابن قتيبة: أصله يتمطط، فقلبت الطاء فيه ياء، كما قيل: يتظنّى، وأصله: يتظنن، ومنه المشية المُطَيْطَاء. وأصل الطاء في هذا كله دال. إنما هو مد يده في المشي إذا تبختر. يقال: مَطَطتُ ومَدَدتُ بمعنى. قوله تعالى: {أولى لك فأولى} قال ابن قتيبة: هو تهديد ووعيد. وقال الزجاج: العرب تقول: أولى لفلان: إِذا دعت عليه بالمكروه، ومعناه: وليك المكروه يا أبا جهل. قوله تعالى: {أيحسب الإنسان} يعني: أبا جهل {أن يُتْرَك سُدى} قال ابن قتيبة: أي: يهمل فلا يؤمر ولا ينهى ولا يعاقب، يقال: أسديت الشيء، أي: أهملته. ثم دل على البعث بقوله تعالى: {ألم يك نطفةً من مَنِيٍّ يُمْنَى} قرأ أبن كثير، ونافع، وحمزة، والكسائي وأبو بكر عن عاصم {تُمْنَى} بالتاء. وقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، ويعقوب {يُمْنَى} بالياء. وعن أبي عمرو كالقراءتين. وقد شرحنا هذا في [النجم: 24] {ثم كان علقةً} بعد النطفة {فَخَلَق} فيه الروح، وسَوَّى خلقه {فجعل منه} أي: خَلَقَ من مائه أولاداً ذكوراً وإناثاً {أليس ذلك} الذي فعل هذا {بقادرٍ؟} وقرأ أبو بكر الصديق، وأبو رجاء، وعاصم الجحدري {يقدر} {على أن يحيي الموتى؟!} وهذا تقرير لهم، أي: إن من قَدَر على الابتداء قَدَر على الإعادة. قال ابن عباس: إذا قرأ أحدكم هذه الآية، فليقل: اللهم بلى.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — القيامة 26