Entités

زاد المسير في علم التفسير — عبس 33

BE207489Tafsir

قوله تعالى: {فإذا جاءت الصاخة} وهي الصيحة الثانية. قال ابن قتيبة: الصاخة تصِخُّ صَخَّاً، أي: تُصِمُّ. يقال: رجل أصخ، وأصلخ: إذا كان لا يسمع. والداهية صاخة أيضاً. وقال الزجاج: هي الصيحة التي تكون عليها القيامة، تصخ الأسماع، أي: تصمها، فلا تسمع إلا ما تدعى به لإحيائها. ثم فسر في أي وقت تجيء، فقال تعالى: {يوم يَفِرُّ المرء من أخيه} قال المفسرون: المعنى: لا يلتفت الإنسان إلى أحد من أقاربه، لِعِظَم ما هو فيه. قال الحسن: أول من يَفِرُّ من أخيه هابيل، ومن أُمه وأبيه إبراهيم، ومن صاحبته نوح ولوط، ومن ابنه نوح. وقال قتادة: يفر هابيل من قابيل، والنبي صلى الله عليه وسلم من أُمه، وإبراهيم من أبيه، ولوط من صاحبته، ونوح من ابنه. قوله تعالى: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يُغنيه} قال الفراء: أي: يَشْغَلُه عن قرابته. وقال ابن قتيبة: أي: يَصْرِفه ويصدُّه عن قرابته، يقال: اغْنِ عني وجهك، أي: اصرفه، واغْن عني السفيه. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والزهري، وأبو العالية، وابن السميفع، وابن محيصن، وابن أبي عبلة، {يَعنيه} بفتح الياء والعين غير معجمة. قال الزجاج: معنى الآية: له شأن لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره. وكذلك قراءة من قرأ {يغنيه} بالغين، معناه: له شأن لا يهمه معه غيره. وقد روى أنس بن مالك قال: قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: أنحشر عراةً؟ قال: نعم. قالت: واسوءتاه، فأنزل الله تعالى {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}. قوله تعالى: {وجوه يومئذ مُسْفِرة} أي: مضيئة قد علمت ما لها من الخير {ضَاحِكَةٌ} لسرورها {مستبشرة} أي: فرحة بما نالها من كرامة الله عز وجل {ووجوه يومئذ عليها غَبَرة} أي: غبار. وقال مقاتل: أي سواد وكآبة {ترهقها} أي: تغشاها {قَتَرة} أي: ظُلمة. وقال الزجاج: يعلوها سواد كالدخان. ثم بَيَّن مَنْ أَهْلُ هذه الحال، فقال تعالى: {أولئك هم الكَفَرة الفَجَرة} وهو جمع كافر وفاجر.

Référencé par

1 entrant

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — عبس 33