Entités

الكشاف — البقرة 116

BE208057Tafsir

{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116)} {وَقَالُواْ} وقرئ بغير واو، يريد الذين قالوا المسيح ابن الله وعزير ابن الله والملائكة بنات الله. {سبحانه} تنزيه له عن ذلك وتبعيد {بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والارض} هو خالقه ومالكه، ومن جملته الملائكة وعزير والمسيح {كُلٌّ لَّهُ قانتون} منقادون، لا يمتنع شيء منه على تكوينه وتقديره ومشيئته، ومن كان بهذه الصفة لم يجانس، ومن حق الولد أن يكون من جنس الوالد. والتنوين في {كُلٌّ} عوض من المضاف إليه، أي كل ما في السموات والأرض. ويجوز أن يراد كلّ من جعلوه لله ولداً له قانتون مطيعون عابدون مقرون بالربوبية منكرون لما أضافوا إليهم. فإن قلت: كيف جاء بما التي لغير أولي العلم مع قوله قانتون؟ قلت: هو كقوله: سبحان ما سخركنَّ لنا. وكأنه جاء ب (ما) دون (من) تحقيراً لهم وتصغيراً لشأنهم، كقوله: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً} [الصافات: 158].