Entités

الكشاف — البقرة 216

BE208157Tafsir

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)} {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} من الكراهة بدليل قوله: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا} ثم إما أن يكون بمعنى الكراهة على وضع المصدر موضع الوصف مبالغة، كقولها: فَإِنَّمَا هِيَ إقْبَالٌ وَإدْبَارُ *** كأنه في نفسه لفرط كراهتهم له. وإما أن يكون فعلاً بمعنى مفعول كالخبز بمعنى المخبوز، أي وهو مكروه لكم. وقرأ السلمي- بالفتح- على أن يكون بمعنى المضموم، كالضَّعف والضُّعف، ويجوز أن يكون بمعنى الإكراه على طريق المجاز، كأنهم أكرهوا عليه لشدة كراهتهم له ومشقته عليهم. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً} [الأحقاف: 15]، وعلى قوله تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا} جميع ما كلفوه، فإن النفوس تكرهه وتنفر عنه وتحب خلافه {والله يَعْلَمُ} ما يصلحكم وما هو خير لكم {وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ذلك}.