Entités

الكشاف — البقرة 272

BE208213Tafsir

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272)} {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المنّ والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك، وما عليك إلا أن تبلغهم النواهي فحسب {ولكن الله يَهْدِى مَن يَشَاء} يلطف بمن يعلم أنّ اللطف ينفع فيه فينتهي عما نهى عنه {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ} من مال {فَلاِنفُسِكُمْ} فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا به على الناس ولا تؤذوهم بالتطاول عليهم {وَمَا تُنفِقُونَ} وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجه الله ولطلب ما عنده، فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يوجه مثله إلى الله؟ {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} ثوابه أضعافاً مضاعفة، فلا عذر لكم في أن ترغبوا عن إنفاقه، وأن يكون على أحسن الوجوه وأجملها. وقيل: حجت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فأتتها أمها تسألها وهي مشركة، فأبت أن تعطيها، فنزلت، وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه: كانوا يتقون أن يرضخوا لقراباتهم من المشركين. وروي: أنّ ناساً من المسلمين كانت لهم أصهار في اليهود ورضاع وقد كانوا ينفقون عليهم قبل الإسلام، فلما أسلموا كرهوا أن ينفقوهم. وعن بعض العلماء: لو كان شر خلق الله، لكان لك ثواب نفقتك. واختلف في الواجب، فجوز أبو حنيفة رضي الله عنه صرف صدقة الفطر إلى أهل الذمة، وأباه غيره.