Entités

الكشاف — النساء 152

BE208579Tafsir

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152)} فإن قلت: كيف جاز دخول {بَيْنَ} على {أَحَدٍ} وهو يقتضي شيئين فصاعداً؟ قلت: إن أحداً عام في الواحد المذكر والمؤنث وتثنيتهما وجمعهما، تقول: ما رأيت أحداً، فتقصد العموم، ألا تراك تقول: إلا بني فلان، وإلا بنات فلان؛ فالمعنى: ولم يفرقوا بين اثنين منهم أو بين جماعة ومنه قوله تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء} [الأحزاب: 32]، {سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ} معناه: أنّ إيتاءها كائن لا محالة وإن تأخر فالغرض به توكيد الوعد وتثبيته لا كونه متأخراً.