Entités

الكشاف — المائدة 70

BE208673Tafsir

{لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70)} {لَقَدْ أَخَذْنَا} ميثاقهم بالتوحيد {وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً} ليقفوهم على ما يأتون وما يذرون في دينهم {كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ} جملة شرطية وقعت صفة لرسلاً، والراجع محذوف أي رسول منهم {بِمَا لاَ تهوى أَنفُسُهُمْ} بما يخالف هواهم ويضادّ شهواتهم من مشاق التكليف والعمل بالشرائع. فإن قلت: أين جواب الشرط فإن قوله: {فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} ناب عن الجواب، لأن الرسول الواحد لا يكون فريقين ولأنه يحسن أن تقول إن أكرمت أخي أخاك أكرمت؟ قلت: هو محذوف يدل عليه قوله: {فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} كأنه قيل كلما جاءهم رسول منهم ناصبوه، وقوله: {فَرِيقاً كَذَّبُواْ} جواب مستأنف لقائل يقول: كيف فعلوا برسلهم؟ فإن قلت: لم جيء بأحد الفعلين ماضياً وبالآخر مضارعاً؟ قلت: جيء يقتلون على حكاية الحال الماضية استفظاعاً للقتل واستحضاراً لتلك الحال الشنيعة للتعجب منها. قرئ: أن لا يكون، بالنصب على الظاهر. وبالرفع عن (أن) هي المخففة من الثقيلة، أصله: أنه لا يكون فتنة فخففت (أن) وحذف ضمير الشأن.