{وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3)} {فِى السماوات} متعلق بمعنى اسم الله، كأنه قيل: وهو المعبود فيها. ومنه قوله: {وَهُوَ الذى فِي السماء إله وَفِى الارض إله} [الزخرف: 84] أو وهو المعروف بالإلهية أو المتوحد بالإلهية فيها، أو هو الذي يقال له: الله فيها- لا يشرك به في هذا الاسم، ويجوز أن يكون {الله فِي السموات} خبراً بعد خبر على معنى: أنه الله وأنه في السموات والأرض بمعنى أنه عالم بما فيهما لا يخفى عليه منه شيء، كأن ذاته فيهما، فإن قلت: كيف موقع قوله: {يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ}؟ قلت: إن أردت التوحد بالإلهية كان تقريراً له؛ لأن الذي استوى في علمه السر والعلانية هو الله وحده، وكذلك إذا جعلت في السموات خبراً بعد خبر، وإلا فهو كلام مبتدأ بمعنى: هو يعلم سركم وجهركم. أو خبر ثالث {وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} من الخير والشرّ، ويثيب عليه، ويعاقب.