{إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95)} {فَالِقُ الحب والنوى} بالنبات والشجر. وعن مجاهد: أراد الشقين الذين في النواة والحنطة {يُخْرِجُ الحى مِنَ الميت} أي الحيوان، والنامي من النطف. والبيض والحب والنوى {وَمُخْرِجُ} هذه الأشياء الميتة من الحيوان والنامي. فإن قلت: كيف قال: {مُخْرَجَ الميت مِنَ الحى} بلفظ اسم الفاعل، بعد قوله: {يُخْرِجُ الحى مِنَ الميت} قلت: عطفه على فالق الحب والنوى، لا على الفعل. ويخرج الحيَّ من الميت: موقعة موقع الجملة المبينة لقوله: {فَالِقُ الحب والنوى} لأنّ فلق الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحيّ من الميت، لأنّ النامي في حكم الحيوان. ألا ترى إلى قوله: {يحيي الأرض بعد موتها} [الروم: 50]، {ذَلِكُمُ الله} أي ذلكم المحي والمميت هو الله الذي تحق له الربوبية {فأنى تُؤْفَكُونَ} فكيف تصرفون عنه وعن توليه إلى غيره.