Entités

الكشاف — الأنعام 117

BE208840Tafsir

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآَيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119)} وقرئ: {من يضل} بضم الياء أي يضله الله {فَكُلُواْ} مسبب عن إنكار اتباع المضلين، الذي يحلون الحرام ويحرّمون الحلال. وذلك أنهم كانوا يقولون للمسلمين: إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله، فما قتل الله أحقّ أن تأكلوا مما قتلتم أنتم، فقيل للمسلمين: إن كنتم متحققين بالإيمان فكلوا {مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ} خاصة دون ما ذكر عليه اسم غيره من آلهتهم أو مات حتف أنفه، وما ذكر اسم الله عليه هو المذكى ببسم الله {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ} وأي غرض لكم في أن لا تأكلوا {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم} وقد بين لكم ما حرّم عليكم مما لم يحرّم وهو قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} [المائدة: 3] وقرئ: {فصل لكم ما حرّم عليكم} على تسمية الفاعل، وهو الله عزّ وجلّ {إِلاَّ مَا اضطررتم إِلَيْهِ} مما حرّم عليكم فإنه حلال لكم في حال الضرورة {وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ} قرئ بفتح الياء وضمها، أي يضلون فيحرّمون ويحللون {بِأَهْوَآئِهِم} وشهواتهم من غير تعلق بشريعة.