Entités

الكشاف — الأنعام 138

BE208861Tafsir

{وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138)} {حِجْرٌ} فعل بمعنى مفعول كالذبح والطحن، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع؛ لأنّ حكمه حكم الأسماء غير الصفات: وقرأ الحسن وقتادة {حِجرٌ} بضم الحاء. وقرأ ابن عباس: {حرج}، وهو من التضييق وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: {لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء} يعنون خدم الأوثان، والرجال دون النساء {وأنعام حُرّمَتْ ظُهُورُهَا} وهي البحائر والسوائب والحوامي {وأنعام لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا} في الذبح، وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام. وقيل: لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها. والمعنى: أنهم قسموا أنعامهم فقالوا: هذا أنعام حجر، وأنعام محرّمة الظهور، وهذه أنعام لا يذكر عليها اسم الله. فجعلوها أجناساً بهواهم، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله {افتراء عَلَيْهِ} أي فعلوا ذلك كله على جهة الافتراء- تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً- وانتصابه على أنه مفعول له: أو حال، أو مصدر مؤكد، لأنّ قولهم ذلك في معنى الافتراء.