{فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7)} {فَلَنَسْئَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} {أُرْسِلَ} مسند إلى الجار والمجرور وهو {إِلَيْهِمْ} ومعناه: فلنسألنّ المرسل إليهم وهم الأمم، يسألهم عما أجابوا عنه رسلهم، كما قال: {وَيَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ المرسلين} [القصص: 65] ويسأل المرسلين عما أجيبوا به، كما قال: {يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [المائدة: 109]، {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم} على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم {بِعِلْمٍ} عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة وأقوالهم وأفعالهم {وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} عنهم وعما وجد منهم، فإن قلت: فإذا كان عالماً بذلك وكان يقصه عليهم، فما معنى سؤالهم؟ قلت: معناه التوبيخ والتقريع والتقرير إذا فاهوا به بألسنتهم وشهد عليهم أنبياؤهم.