Entités

الكشاف — الأعراف 59

BE208947Tafsir

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59)} {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا} جواب قسم محذوف. فإن قلت: ما لهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام، إلاّ مع (قد) وقلّ عنهم، نحو قوله: حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حِلْفَةَ فَاجِر *** لَنَامُوا............ قلت: إنما كان ذلك لأن الجملة القسمية لا تساق إلاّ تأكيداً للجملة المقسم عليها، التي هي جوابها، فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى (قد) عند استماع المخاطب كلمة القسم. قيل: أرسل نوحاً عليه السلام وهو ابن خمسين سنة، وكان نجاراً وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وأخنوخ اسم إدريس النبي عليه السلام. وقرئ: {غيره} بالحركات الثلاث، فالرفع على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره. والجرّ على اللفظ والنصب على الاستثناء بمعنى: ما لكم من إله إلاّ إياه، كقولك: ما في الدار من أحد إلاّ زيد أو غير زيد. فإن قلت: فما موقع الجملتين بعد قوله: {اعبدوا الله}؟ قلت: الأولى بيان لوجه اختصاصه بالعبادة. والثانية: بيان للداعي إلى عبادته لأنه هو المحذور عقابه دون ما كانوا يعبدونه من دون الله واليوم العظيم يوم القيامة أو يوم نزول العذاب عليهم وهو الطوفان.