Entités

الكشاف — الأعراف 97

BE208985Tafsir

{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98)} البيات يكون بمعنى البيتوتة. يقال: بات بياتاً. ومنه قوله تعالى: {فَجَاءهَا بَأْسُنَا بياتا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] وقد يكون بمعنى: التبييت، كالسلام بمعنى التسليم. يقال: بيته العدو بياتاً، فيجوز أن يراد: أن يأتيهم بأسنا بائتين، أو وقت بيات، أو مبيتاً، أو مبيتين، أو يكون بمعنى تبييتاً، كأنه قيل: أن يبيتهم بأسنا بياتاً. و{ضُحًى} نصب على الظرف. يقال: أتانا ضحى، وضحيا، وضحاء والضحى- في الأصل- اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت. والفاء والواو في {أَفَأَمِنَ} و{أَوَ أَمِنَ} حرفا عطف دخلت عليهما همزة الإنكار. فإن قلت: ما المعطوف عليه؟ ولم عطفت الأولى بالفاء والثانية بالواو؟ قلت: المعطوف عليه قوله: {فأخذناهم بَغْتَةً} وقوله: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى} [الأعراف: 96] إلى {يَكْسِبُونَ} وقع اعتراضاً بين المعطوف والمعطوف عليه، وإنما عطف بالفاء، لأنّ المعنى: فعلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وأمنوا أن يأتيهم بأسنا ضحى؟ وقرئ: أو أمن على العطف بأو {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} يشتغلون بما لا يجدي عليهم كأنهم يلعبون.