Entités

الكشاف — الأنفال 13

BE209107Tafsir

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14)} {ذلكم} إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل، ومحله الرفع على الابتداء و{بِأَنَّهُمْ} خبره، أي ذلك العقاب وقع عليهم بسبب مشاقتهم. والمشاقة: مشتقة من الشق، لأن كلا المتعاديين في شق خلاف شق صاحبه، وسئلت في المنام عن اشتقاق المعاداة فقلت: لأن هذا في عدوة وذاك في عدوة، كما قيل: المخاصمة والمشاقة، لأن هذا في خصم أي في جانب، وذاك في خصم، وهذا في شق، وذاك في شق. والكاف في {ذلك} لخطاب الرسول عليه الصلاة و السلام، أو لخطاب كل واحد، وفي {ذلكم} للكفرة، على طريقة الالتفات. ومحل {ذلكم} الرفع على ذلكم العقاب، أو العقاب ذلكم {فَذُوقُوهُ} ويجوز أن يكون نصباً على: عليكم ذلكم فذوقوه، كقولك: زيداً فاضربه {وَأَنَّ للكافرين} عطف على ذلكم في وجهيه، أو نصب على أن الواو بمعنى مع. والمعنى: ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل الذي لكم في الآخرة، فوضع الظاهر موضع الضمير، وقر الحسن {وإن للكافرين} بالكسر.