Entités

الكشاف — التوبة 14

BE209183Tafsir

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15)} و لما وبخهم الله على ترك القتال، جرّد لهم الأمر به فقال: {قاتلوهم} ووعدهم- ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم- أنه يعذبهم بأيديهم قتلاً، ويخزيهم أسراً، ويوليهم النصر والغلبة عليهم {وَيَشْفِ صُدُورَ} طائفة من المؤمنين، وهم خزاعة، قال ابن عباس رضي الله عنه: هم بطون من اليمن وسبأ قدموا مكة فأسلموا، فلقوا من أهلها أذى شديداً، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون إليه، فقال: «أبشروا فإن الفرج قريب» {وَيُذْهِبْ غَيْظَ} قلوبكم لما لقيتم منهم من المكروه، وقد حصّل الله لهم هذه المواعيد كلها، فكان ذلك دليلاً على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحة نبوته {وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء} ابتداء كلام، وإخبار بأن بعض أهل مكة يتوب عن كفره، وكان ذلك أيضاً، فقد أسلم ناس منهم وحسن إسلامهم، وقرئ: {ويتوب} بالنصب بإضمار (إن) ودخول التوبة في جملة ما أجيب به الأمر من طريق المعنى {والله عَلِيمٌ} يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان {حَكِيمٌ} لا يفعل إلاّ ما اقتضته الحكمة.