Entités

الكشاف — التوبة 51

BE209220Tafsir

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)} قرأ ابن مسعود رضي الله عنه: {قل هل يصيبنا}. وقرأ طلحة رضي الله عنه: {هل يصيّبنا}، بتشديد الياء. ووجهه أن يكون (يفعيل) لا (يفعل) لأنه من بنات الواو، كقولهم: الصواب، وصاب السهم يصوب، ومصاوب في جمع مصيبة، فحقّ (يفعل) منه (يصوّب) ألا ترى إلى قولهم: صوّب رأيه، إلاّ أن يكون من لغة من يقول: صاب السهم يصيب. ومن قوله: أسهمي الصائبات والصيب، واللام في قوله: {إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا} مفيدة معنى الاختصاص كأنه قيل: لن يصيبنا إلاّ ما اختصنا الله به بإثباته وإيجابه من النصرة عليكم أو الشهادة. ألا ترى إلى قوله: {هُوَ مولانا} أي الذي يتولانا ونتولاه، ذلك بأنّ الله مولى الذين آمنوا وأنّ الكافرين لا مولى لهم {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} وحق المؤمنين أن لا يتوكلوا على غير الله، فليفعلوا ما هو حقهم.