Entités

الكشاف — يونس 68

BE209366Tafsir

{قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68)} {سبحانه} تنزيه له عن اتخاذ الولد، وتعجب من كلمتهم الحمقاء {هُوَ الغنى} علة لنفي الولد لأنّ ما يطلب به الولد من يلد، وما يطلبه له السبب في كله الحاجة، فمن الحاجة منتفية عنه كان الولد عنه منتفياً {لَّهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض} فهو مستغن بملكه لهم عن اتخاذ أحد منهم ولدا {إِنْ عِندَكُمْ مّن سُلْطَانٍ بهذا} ما عندكم من حجة بهذا القول والباء حقها أن تتعلق بقوله: {إِنْ عِندَكُمْ} على أن يجعل القول مكاناً للسلطان، كقولك: ما عندكم بأرضكم موز، كأنه قيل: إن عندكم فيما تقولون سلطان {أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} لما نفى عنهم البرهان جعلهم غير عالمين، فدلّ على أنّ كل قول لا برهان عليه لقائله فذاك جهل وليس بعلم.