{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)} {واصبر} على دعوتهم واحتمال أذاهم وإعراضهم {حتى يَحْكُمَ الله} لك بالنصرة عليهم والغلبة. وروي أنها لما نزلت جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال: «إنكم ستجدون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني» يعني أني أُمرت في هذه الآية بالصبر على ما سامتني الكفرة فصبرت فاصبروا أنتم على ما يسومكم الأمراء الجورة، قال أنس: فلم نصبر. وروي أنّ أبا قتادة تخلف عن تلقي معاوية حين قدم المدينة وقد تلقته الأنصار، ثم دخل عليه من بعد، فقال له: ما لك لم تتلقنا؟ قال: لم تكن عندنا دواب. قال: فأين النواضح؟ قال: قطعناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، وقال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار، إنكم ستلقون بعدي أثرة» قال معاوية: فماذا قال: قال: «فاصبروا حتى تلقوني» قال فاصبر. قال: إذن نصبر. فقال عبد الرحمن بن حسان: أَلاَ أبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْب *** أَمِيرَ الظّالِمِينَ نَثَا كَلاَمِي بِأَنّا صَابِرُونَ فَمُنْظِرُوكُم *** إلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة يونس أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس وكذب به، وبعدد من غرق مع فرعون».