{وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45)} قرئ: {وادكر} بالدال وهو الفصيح. وعن الحسن: {واذكر}، بالذال المعجمة. والأصل تذكر، أي تذكر الذي نجا من الفتيين من القتل يوسف وما شاهد منه {بَعْدَ أُمَّةٍ} بعد مدّة طويلة، وذلك أنه حين استفتى الملك في رؤياه وأعضل على الملأ تأويلها، تذكر الناجي يوسف وتأويله رؤياه ورؤيا صاحبه، وطلبه إليه أن يذكره عند الملك. وقرأ الأشهب العقيلي {بعد إمّة} بكسر الهمزة، والإمّة النعمة. قال عدي: ثُمَّ بَعْدَ الفَلاَحِ وَالْمُلْكِ وَالإِمَّـ *** ـةِ وَارَتْهُمُ هُنَاكَ القُبُورُ أي بعد ما أنعم عليه بالنجاة. وقرئ: {بعد أمه} بعد نسيان. يقال: أمه يأمه أمها، إذا نسي. ومن قرأ بسكون الميم فقد خطئ {أَنَاْ أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} أنا أخبركم به عمن عنده علمه. وفي قراءة الحسن: {أنا آتيكم بتأويله} {فَأَرْسِلُونِ} فابعثوني إليه لأسأله، ومروني باستعباره وعن ابن عباس: لم يكن السجن في المدينة.