Entités

الكشاف — يوسف 101

BE209631Tafsir

{رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)} (من) في {مِنَ الملك} و{مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} للتبعيض، لأنه لم يعط إلا بعض ملك الدنيا، أو بعض ملك مصر وبعض التأويل {أَنتَ وَلِىِّ} أنت الذي تتولاني بالنعمة في الدارين، وبوصل الملك الفاني بالملك الباقي {تَوَفَّنِى مُسْلِمًا} طلب للوفاة على حال الإسلام، ولأن يختم له بالخير والحسنى، كما قال يعقوب لولده {وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ويجوز أن يكون تمنياً للموت على ما قيل {وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} من آبائي أو على العموم. وعن عمر ابن عبد العزيز: أنّ ميمون بن مهران بات عنده فرآه كثير البكاء والمسألة للموت، فقال له: صنع الله على يديك خيراً كثيراً: أحييت سنناً وأمت بدعا وفي حياتك خير وراحة للمسلمين، فقال: أفلا أكون كالعبد الصالح لما أقرّ الله عينه وجمع له أمره قال: توفني مسلماً وألحقني بالصالحين. فإن قلت: علام انتصب فاطر السموات؟ قلت على أنه وصف لقوله {رَبِّ} كقولك: أخا زيد حسن الوجه. أو على النداء.