Entités

الكشاف — الرعد 2

BE209643Tafsir

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3)} {الله} مبتدأ، و{الذى} خبره، بدليل قوله: {وَهُوَ الذى مَدَّ الأرض} ويجوز أن يكون صفة. وقوله: {يُدَبّرُ الأمر يُفَصّلُ الآيات} خبر بعد خبر. وينصره ما تقدّمه من ذكر الآيات {رَفَعَ السموات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} كلام مستأنف استشهاد برؤيتهم لها كذلك. وقيل: هي صفة لعمد. ويعضده قراءة أبي {ترونه}. وقرئ: {عُمُد}، بضمتين {يُدَبِّرُ الأمر} يدبر أمر ملكوته وربوبيته {يُفَصّلُ} آياته في كتبه المنزلة {لَعَلَّكُمْ بِلِقَاء رَبّكُمْ تُوقِنُونَ} بالجزاء وبأن هذا المدبر والمفصل لابد لكم من الرجوع إليه. وقرأ الحسن: {ندبر}، بالنون {جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين} خلق فيها من جميع أنواع الثمرات زوجين زوجين حين مدّها، ثم تكاثرت بعد ذلك وتنوعت. وقيل: أراد بالزوجين: الأسود والأبيض، والحلو والحامض، والصغير والكبير، وما أشبه ذلك من الأصناف المختلفة {يغشى الليل النهار} يلبسه مكانه، فيصير أسود مظلماً بعد ما كان أبيض منيراً. وقرئ: {يغشّى} بالتشديد.