Entités

الكشاف — النحل 37

BE209872Tafsir

{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37)} ثم ذكر عناد قريش وحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إيمانهم، وعرّفه أنهم من قسم من حقت عليه الضلالة، وأنه {لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ} أي لا يلطف بمن يخذل، لأنه عبث، والله تعالى متعال عن العبث؛ لأنه من قبيل القبائح التي لا تجوز عليه. وقرئ: {لا يُهدَى} أي: لا تقدر أنت ولا أحد على هدايته وقد خذله الله. وقوله {وَمَا لَهُم مّن ناصرين} دليل على أنّ المراد بالإضلال الخذلان الذي هو نقيض النصرة. ويجوز أن يكون {لاَّ يَهِدِّى} بمعنى لا يهتدي. يقال: هداه الله فهدى. وفي قراءة أبيّ {فإنّ الله لا هادي لمن يضل، ولمن أضلّ}، وهي معاضدة لمن قرأ {لا يهدي} على البناء للمفعول. وفي قراءة عبد الله: {يهدي}، بإدغام تاء يهتدي، وهي معاضدة للأولى. وقرئ {يضل} بالفتح. وقرأ النخعي: {إن تحرص}، بفتح الراء، وهي لغية.