Entités

الكشاف — النحل 57

BE209892Tafsir

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59)} كانت خزاعة وكنانة تقول: الملائكة بنات الله {سبحانه} تنزيه لذاته من نسبة الوالد إليه. أو تعجب من قولهم {وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ} يعني البنين. ويجوز في {مَّا يَشْتَهُونَ} الرفع على الابتداء، والنصب على أن يكون معطوفاً على البنات، أي: وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون من الذكور. و{ظَلَّ} بمعنى صار كما يستعمل بات وأصبح وأمسى بمعنى الصيرورة. ويجوز أن يجيء ظل؛ لأن أكثر الوضع يتفق بالليل، فيظل نهاره مغتما مربد الوجه من الكآبة والحياء من الناس {وَهُوَ كَظِيمٌ} مملوء حنقاً على المرأة {يتوارى مِنَ القوم} يستخفي منهم {مِنْ} أجل {سُوء} المبشر به، ومن أجل تعييرهم، ويحدث نفسه وينظر أيمسك ما بشر به {على هُونٍ} على هوان وذل {أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب} أم يئده. وقرئ: {أيمسكها على هون أم يدسها}، على التأنيث. وقرئ: {على هوان} {أَلاَ سَآء مَا يَحْكُمُونَ} حيث يجعلون الولد الذي هذا محله عندهم لله، ويجعلون لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف.