{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (75)} ثم علمهم كيف تضرب فقال: مثلكم في إشراككم بالله الأوثان: مثل من سوّى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف، وبين حرّ مالك قد رزقه الله مالاً فهو يتصرف فيه وينفق منه كيف شاء. فإن قلت: لم قال {مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَيْء} وكل عبد مملوك، وغير قادر على التصرف؟ قلت: أما ذكر المملوك فليميز من الحرّ؛ لأن اسم العبد يقع عليهما جميعاً، لأنهما من عباد الله. وأما {لاَّ يَقْدِرُ على شَيْء} فليجعل غير مكاتب ولا مأذون له؛ لأنهما يقدران على التصرف. واختلفوا في العبد هل يصح له ملك؟ والمذهب الظاهر أنه لا يصحّ له. فإن قلت: {من} في قوله {وَمَن رزقناه} ما هي؟ قلت: الظاهر أنها موصوفة، كأنه قيل: وحراً رزقناه؛ ليطابق عبداً. ولا يمتنع أن تكون موصولة. فإن قلت: لم قيل {يَسْتَوُونَ} على الجمع؟ قلت: معناه: هل يستوي الأحرار والعبيد؟