{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)} {مّمَّا خَلَقَ} من الشجر وسائر المستظلات {أكنانا} جمع كنّ، وهو ما يستكنّ به من البيوت المنحوتة في الجبال والغيران والكهوف {سَرَابِيلَ} هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن وغيرها {تَقِيكُمُ الحر} لم يذكر البرد؛ لأنّ الوقاية من الحرّ أهمّ عندهم، وقلما يهمهم البرد لكونه يسيراً محتملاً. وقيل: ما يقي من الحرّ يقي من البرد فدل ذكر الحرّ على البرد {وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} يريد الدروع والجواشن والسربال عامّ يقع على كل ما كان من حديد وغيره {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} أي تنظرون في نعمه الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له. وقرئ: {تسلمون}، من السلامة: أي تشكرون فتسلمون من العذاب. أو تسلم قلوبكم من الشرك. وقيل: تسلمون من الجراح بلبس الدروع.