Entités

الكشاف — النحل 102

BE209937Tafsir

{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102)} في {يُنَزّلٍ} و{نَزَّلَهُ} وما فيهما من التنزيل شيئاً على حسب الحوادث والمصالح: إشارة إلى أن التبديل من باب المصالح كالتنزيل، وأن ترك النسخ بمنزلة إنزاله دفعة واحدة في خروجه عن الحكمة. و{رُوحُ القدس} جبريل عليه السلام، أضيف إلى القدس وهو الطهر، كما يقال: حاتم الجود وزيد الخير، والمراد الروح المقدّس، وحاتم الجواد، وزيد الخير. والمقدّس المطهر من المآثم. وقرئ: بضم الدال وسكونها {بالحق} في موضع الحال، أي نزله ملتبساً بالحكمة، يعني أن النسخ من جملة الحق {لِيُثَبِّتَ الذين ءَامَنُواْ} ليبلوهم بالنسخ، حتى إذا قالوا فيه: هو الحق من ربنا والحكمة، حكم لهم بثبات القدم وصحة اليقين وطمأنينة القلوب، على أن الله حكيم فلا يفعل إلا ما هو حكمة وصواب {وَهدىً وبشرى} مفعول لهما معطوفان على محل ليثبت. والتقدير: تثبيتاً لهم وإرشاداً وبشارة، وفيه تعريض بحصول أضداد هذه الخصال لغيرهم. وقرئ: {ليثبت}، بالتخفيف.