Entités

الكشاف — الإسراء 37

BE210000Tafsir

{وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38)} {مَرَحاً} حال، أي: ذا مرح. وقرئ {مرحا} وفضل الأخفش المصدر على اسم الفاعل لما فيه من التأكيد {لَن تَخْرِقَ الأرض} لن تجعل فيها خرقاً بدوسك لها وشدّة وطأتك. وقرئ {لن تخرُق}، بضم الراء {وَلَن تَبْلُغَ الجبال طُولاً} بتطاولك. وهو تهكم بالمختال. قرئ {سيئة} و {سيئه} على إضافة سيء إلى ضمير كل، وسيئاً في بعض المصاحف، وسيئات. وفي قراءة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. كان شأنه. فإن قلت: كيف قيل سيئه مع قوله مكروهاً؟ قلت: السيئة في حكم الأسماء بمنزلة الذنب والإثم زال عنه حكم الصفات، فلا اعتبار بتأنيثه. ولا فرق بين من قرأ سيئة وسيئاً. ألا تراك تقول: الزنا سيئة، كما تقول: السرقة سيئة، فلا تفرق بين إسنادها إلى مذكر ومؤنث. فإن قلت: فما ذكر من الخصال بعضها سيء وبعضها حسن، ولذلك قرأ من قرأ {سيئه} بالإضافة، فما وجه من قرأ سيئة؟ قلت: كل ذلك إحاطة بما نهى عنه خاصة لا بجميع الخصال المعدودة.